الثلاثاء، 17 يونيو، 2014

الخليل، حيث كل شيء له اسمين/ Hebron, dove tutto ha due nomi


في اللحظة التي خرج فيها من باب بيته,  يوسف Hartuv، مستوطن إسرائيلي من  بلدة كريات أربع على مشارف الخليل، استقبله على الفور واحد من المبشرين اليهود, وقال له : كل أرض الكتاب المقدس تنتمي إلى ناس إسرائيل.

قطعة من الخشب على إطار الباب الأمامي،  يشير اليها الكاهن من اصل اميركي، ويقول هذه القطعة من بقايا هيكل سليمان القديم وقريبا، بمساعدة من المسيح المنتظر، ستتم إعادة بناء. لا يهم إذا كان هناك اليوم المسجد الأقصى وقبة الصخرة.
يوسف يتظاهر بأنه لا يعرف ان "الحرم الشريف"، هو "جبل الهيكل"، ليس جزءا مما يستوعبه . وبالمثل يوسف لا يلاحظ وجود فلسطينيين في الخليل، حيث في هذا الفترة  الجيش الإسرائيلي يعمل  بكامل طاقته لتحديد المستوطنين الثلاثة الذين اختطفوا.

"أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، هكذا وعد الصهاينة، ولكن هذه المواقع لها  أسماءها : الخليل، الرملة, اللد ... . يوسف يقود حياة تقشف مكرسة لاستعادة بلدة النبي ابراهيم.

"من لديه إيمان لا يخاف،" ما يُقرأ على الملصقات الموجودة في كل مكان في بيته: النشاط المستمر للمقاومة الفلسطينية، جعل الآلاف من مجندي الجيش الإسرائيلي يقومون بدوريات في المدينة 24 على  مدار الساعة، ويقول ان "دولة اليهود يجب أن تكون مخلصة لأرض اليهود". في رسومه الساخرة المفضلة ل نتنياهو ، يقول ان  على الهنود الخروج  من "الأراضي المحتلة عام 1967". الحدود تتوسع دائما اكثر كما توسعوا الغزاة الاوروبيون في اميركا.
قطعة بعد قطعة ، واصل المستوطنون توسيع مستوطناتهم بتضييق العناق على سكان الخليل :  اصبح عدد المستعمرات حتى الآن خمسة في وسط المدينة، بالإضافة إلى الى  كريات أربع التي تحصي بين 7000 و 9000 نسمة. اخر مستوطنة : الرجبي، التي قبل بضعة أشهر فقط اعتبرتها الحكومة الإسرائيلية قانونية.
الايطاليين - من ضمن "الوجود الدولي المؤقت في الخليل" (TIPH)، الذين بعد  مجزرة باروخ غولدشتاين، المستوطن الذي دخل في عام 1994 الحرم الإبراهيمي وقتل بالرصاص 29 فلسطينيا لمحاربة "معاهدة أوسلو "-  يرصدون انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في مدينة الخليل.

ويقول ال كولونيل فرانشيسكو  Bilancioni أن المستوطنين يجبرون الفلسطينيين بالتخلي عن منازلهم من خلال جعل حياتهم مستحيلة. في مستوطنة بيت هداسا، وفقا لزميله سلام كامل كرم ، حتى أنهم حفروا حفرة في جدار منزل أحد الفلسطينيين وادخلوا  أفعى سامة لأنهم لا يريدون التخلي عن ارضهم. المستوطنسن يستولون على منازل الفلسطينيون بوثائق مزورة.  أموالهم غير محدودة عمليا، ومعظمهم من أنصار أمريكيون.

"وبينما المستوطنات الأخرى في الضفة الغربية يسكنها إسرائيليين علمانيين -مجذوبين من الفوائد الاقتصادية التي تقدمها الحكومة لأولئك الذين ينتقلون للسكن خارج الخط الأخضر-  فإن مستعمرات خليل يسكنها المتطرفين الدينيين. ويقول Borretti  " الانتهاكات تحدث بشكل يومي، وخاصة من جانب المستوطنين, الذين وجودهم غير قانوني بموجب القانون الدولي ".

ويقول وبما اننا لا نستطيع التدخل ,  فالفلسطينيون يقولون لنا ان  الوضع يزداد سوءا ويطلبون منا عن سبب وجودنا هنا ".
كل يوم سبت، المستوطن يوسف يقوم بجولة استعراضية في الخليل مع المستوطنين الجدد , ليقول ان كل فلسطين  تنتمي لشعب إسرائيل.
سوق البلدة القديمة، معذبة على اثر رمي الحجارة من المستوطنة بيت هداسا الموجودة اعلاه ، و يجتازوه اليهود كل يوم برفقة  جنود الجيش الإسرائيلي. المدافع الرشاشة للجيش الإسرائيلي موجودة في كل مكان , المستوطنين يحتقرون ويخوفون الأطفال الفلسطينيين اذا ما حاولوا الاطلال من نافذة منازلهم.  ويقولوا في ال TIPH ان جولاتنا تتم في المنطقة "H2"، أي في المنطقة المسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، والتي  تمثل انتهاكا منهجيا للاتفاقات التي تعتمد على التفوق العسكري الساحقة للإسرائيليين. الحاخامات يواصلون القاء الخطب لتحذيرا الفلسطينيين الذين لا يسمح لهم بالتحرك , وخصوصا في الأماكن التي يتنقل فيها يوسف وامثاله من المستوطنين .

وعند العودة إلى المنزل في  كريات أربع، يوسف يمر في  شارع  Shuada، وهو شارع كالشبح بمحلات تجارية مغلقة ولوحات اعلانية  مصدئة ، الذي كان الشريان الرئيسي لمدينة الخليل. الجنود الإسرائيليين ، على مسافة عشرين م بين بعضهم البعض. يوسف يقول ان معظم ما تراه هو نتيجة للهجمات الإرهابية  . وفقط من خلال  القوة التفاوضية نستطيع إقناع الحكومة الإسرائيلية لإضفاء الشرعية على تقدم بؤرنا الاستيطانية ".
والقول أنه في الماضي، وحتى عام 1929، الجالية اليهودية كانت تعيش بسلام مع الأغلبية المسلمة في الخليل. حتى انهم رفضوا أن يستفيدوا من الهاغانا، -  منظمة عسكرية صهيونية قبل تشكيل الدولة-  بحجة أنهم ليسوا بحاجة إلى الحماية من قبل جسم
 اليوم في الخليل،  وفقا لتقارير بعثة التواجد الدولي هناك ,  موجودة 121 حواجز دائمة تسد الشوارع لأسباب تتعلق بالسلامة، انها أرض الظلم والاعتداء.
 .